عند أبى القاسم البغوي والبيهقي يا عباس اصرخ بالمهاجرين بايعوا تحت الشجرة وبالأنصار اللذين آووا ونصروا قال فما شبهت عطفة الأنصار على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عطفة الإبل على أولادها حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كانه في خرجة فلرماح الأنصار كانت أخوف عندي على رسول الله صلى الله عليه وسلم من رماح الكفار فقالوا يا لبيك يا لبيك الحديث وروى أبو يعلى والطبراني برجال ثقات عن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم حنين كفا من حصى ابيض فرمى به وقال هزموا ورب الكعبة وكان على رضى الله عنه أشد الناس قتالا بين يديه وروى ابن سعد وابن أبى شيبة وأحمد وأبو داود والبغوي وغيرهم في حديث طويل عن أبى عبد الرحمن يزيد الفهري واسمه كرز ولى المسلمون مدبرين كما قال الله تعالى فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس انا عبد الله ورسوله فاقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرسه وحدثنى من كان اقرب إليه منى انه أخذ حفنة من تراب فخشاه في وجوه القوم وقال شاهت الوجوه قال يعلى بن عطاء أخبرنا أبنائهم عن آبائهم قالوا ما بقي منا أحد الا امتلأت عيناه وفمه من التراب وسمعناه صلصلة من السماء كمر الحديد على الطست فهزمهم الله تعالى قال الله تعالى - وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها روى ابن أبى حاتم عن السدى الكبير قال هم الملئكة وروى أيضا عن سعيد بن جبير قال في يوم حنين أمد الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة آلاف من الملئكة مسومين وروى ابن إسحاق وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن جبير بن مطعم قال رايت قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثل البجاد الأسود اقبل من السماء حتى سقط بين القوم فنظرت فإذا نمل اسود قد ملا الوادي ثم أشك انها الملئكة ولم يكن الا هزيمة القوم وروى محمد بن عمر عن يحيى بن عبد الله عن شيوخ قومه من الأنصار قالوا رأينا يومئذ كالبجد الأسود هوت من السماء ركاما فنظرنا فإذا نمل مبثوث فإن كنا لننفضه عن