روى البخاري وابن أبى شيبة وابن مردويه والبيهقي عن ابن إسحاق قال رجل للبراء بن عازب يا با عمارة أفررتم يوم حنين قال لا والله ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه حسرا ليس عليهم كثير سلاح فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم فلما لقيناهم وحملنا عليهم انهزموا فاقبل الناس على الغنائم فاستقبلونا بالسهام كانها رجل جراد ما يكادون يخطؤن واقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث يقود به فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا واستنصر وقال انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب وفى روايته قال البراء كنا إذا احمر البأس نتقى به وان الشجاع منا الذي يحاذيه يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق لما انهزم الناس تكلم رجال في أنفسهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب وكان إسلامه بعد مدخولا لا ينتهى هزيمتهم دون البحر وان الأزلام لمعه في كنانة وصرح جبلة ابن الحنبل وقال ابن هشام كلدة بن الحنبل واسلم بعد ذلك وهو مع أخيه لامه صفوان بن امية وصفوان مشرك في المدة التي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بطل السحر اليوم فقال له صفوان ان اسكت فو الله لأن يرمينى رجل من قريش أحب إلى من يرمينى رجل من هوازن روى ابن سعد وابن عساكر عن عبد المالك بن عبيد والطبراني والبيهقي وابن عساكر وأبو نعيم عن عكرمة قالا قال شيبة بن عثمان لما كان عام الفتح ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة وغزا حنينا قلت أسير مع قريش إلى هوازن فعسى ان اختلطوا أصيب محمدا غرة وتذكرت أبى وقتله حمزة وعمى وقتله على ابن أبى طالب فقلت اليوم أدرك ثارى من محمد وأكون انا الذي قمت بثار قريش كلها وأقول لو لم يبق
من العرب والعجم الا اتبع محمدا ما تبعته أبدا فكنت مرصدا لما خرجت لا يزداد الأمر في نفسي الا قوة فلما انهزم أصحابه جئته من عن يمينه فإذا بالعباس قائم عليه درع بيضاء فقلت عمه لن يخذله فجئته عن يساره فإذا بابى سفيان بن الحارث فقلت ابن عمه لن يخذله فجئته من خلفه فلم