فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194674 من 466147

بالنسبة جعله مَعْطُوفًا أو الْمُرَاد بالْإضَافَة التَّقْييد والْإضَافَة معنى وهذا هُوَ الأولى؛ إذ الأول لا

يخلو عن تمحل، وأنت خبير بأن ما يستفاد من كلام أئمة الأصول هُوَ أن الْمَعْطُوف إن لم

يكن مستقلًا فيقتضي العطف تشاركهما فيما قيد به الْمَعْطُوف أو الْمَعْطُوف عليه، وإن كان

مستقلًا فلا يقتضي تشاركهما في ذلك القيد، وهَاهُنَا الْمَعْطُوف غير مستقل فما اختاره صاحب

الكَشَّاف أولى بالاعتبار كما لا يخفى عَلَى ذوي الأبصار، وإذا كان العطف عطف الْجُمْلَة كما

اختاره الزَّمَخْشَريّ لا يحتاج إلَى التأويل في (يوم حنين) فإنه حِينَئِذٍ لا يكون من عطف الزمان

على المكان بل يكون من عطف الْجُمْلَة عَلَى الْجُمْلَة، وفي كلام الكَشَّاف إشَارَة إلَى ما ذكرنا

حيث قال بعد التأويل الْمَذْكُور عَلَى أن الواجب أن يكون (يوم حنين) منصوبًا بمضمر(حتى

يقتضي كثرتهم وإعجابها إياهم في جميع المواطن).

قوله: (وحنين وادٍ بين مكة والطائف) عَلَى ثلاثة أميال من مكة(حارب فيه رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - والْمُسْلمُونَ وكانوا اثني عشر ألفًا، العشرة الذين حضروا فتح مكة وألفان انضموا إليهم من

الطلقاء - هوازن وثقيف وكانوا أربعة آلاف [فلما] التقوا) قوله الطلقاء جمع طليق مثل العظماء

للعظيم وهو المطلق من الأسر ونحوه وغلب عَلَى من أطلقه النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يوم الفتح.

قوله: (قال النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ) قال الإمام إسناده إلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بعيد لقطع

نظره عَلَيْهِ السَّلَامُ في أكثر الأحوال متوكل عَلَى اللَّه تَعَالَى منقطع القلب عن الدُّنْيَا

وأسبابها انتهى. والعجب من الْمُصَنّف قدم هذا الْقَوْل ورجحه وصاحب الكَشَّاف تعرضه له

لكن أخَّره، فالتعويل عَلَى أن قائله رجل من الْمُسْلمينَ وهو سلمة بن سلامة فالظَّاهر حِينَئِذٍ

أن خطاب الجميع من الْمَجَاز العقلي(أو أبو بكر رضي الله تعالى عنه أو غيره من المسلمين: لن نغلب اليوم من

قلة، إعجابًا بكثرتهم واقتتلوا قتالًا شديدًا فأدرك المسلمين إعجابهم واعتمادهم على كثرتهم

فانهزموا حتى بلغ فلهم مكة)قوله لن نغلب مجهول. من قلة من أجلها صفة لمَحْذُوف أي

لن نغلب غلبة ناشئة من قلة، والْمُرَاد إثبات الغلبة بالكثرة كناية، ولهذا قال الْمُصَنّف إعجابًا

بكثرتهم، وإنَّمَا لم يحمله عَلَى معنى أنه لن نغلب بسَبَب قلة، ولو وقع لكان منْ عنْد اللَّه لا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: من طلقاء هوازن. والطلقاء جمع طليق وهو الأسير الذي أطلق عن الأسر وخلي سبيله

وهم الَّذينَ أسرهم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة وأطلقهم.

قوله: أو أبو بكر كلمة (أو) لشك الراوي. قوله فأدرك الْمُسْلمينَ إعحابهم. يعني كان عليهم أن

يتوكلوا عَلَى الله ولا يغتروا بكثرتهم ولا يعتمدوا عليها، ولا يرون النصر والغلبة إلا من الله تَعَالَى لا

من كثرتهم وشوكتهم، وإسناد هذه الكلمة وهي: لن نغلب اليوم من قلة إعجابًا بكثرتهم إلَى رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - بعيد لأنه في جميع الأحوال متوكل عَلَى الله منقطع القلب عن الأسباب. قوله وأدرك

الْمُسْلمينَ إعجابهم. أي لحقهم شؤم كلمة الإعجاب. الفَل بالفتح اسم للمنهزم يستوي فيه الواحد

والجمع يقال رجل فَل وقوم فَل، والْمُرَاد هَاهُنَا الجماعة وهم المنهزمون الذين بلغوا مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت