وقَالَ بَعْضُهُمْ: (أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ) ، أي: نصرته.
وقيل: وقاره.
وقيل: رحمته.
وقيل: طمأنينته.
وأصله: سكنت قلوبهم واطمأنت بعد شدة الخوف والحزن بأي وجه ما، تسكن بالملائكة أو بغيرها، فأسكن قلب رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لما اشتد عليه رجوع أصحابه ومفارقتهم إياه (وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا) : وهم الملائكة، (وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا) : بالقتال والهزيمة، وذلك جزاؤهم.
وفي قوله: (ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ) دلالة نقض قول المعتزلة؛ لأنه سماهم مؤمنين بعد ما كان منهم التولي، والتولي لم يخرجهم من الإيمان على ما قالوا. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 5/ 317 - 326} ...