فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192665 من 466147

ومنهم من ثبت عليه ، فأذن الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم بنقض عهد من نقض ، وبالوفاء لمن لم ينقض إلى مدّته {وَلَمْ يظاهروا عَلَيْكُمْ أَحَداً} المظاهرة: المعاونة: أي لم يعاونوا عليكم أبحداً من أعدائكم {فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ} أي: أدّوا إليهم عهدهم تاماً غير ناقص {إلى مُدَّتِهِمْ} التي عاهدتموهم إليها ، وإن كانت أكثر من أربعة أشهر ، ولا تعاملوهم معاملة الماكثين على القتال بعد مضي المدّة المذكورة سابقاً ، وهي أربعة أشهر أو خمسون يوماً على الخلاف السابق.

قوله: {فَإِذَا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} انسلاخ الشهر: تكامله جزءاً فجزءاً إلى أن ينقضي كانسلاخ الجلد عما يحويه ، شبه خروج المتزمن عن زمانه بانفصال المتمكن عن مكانه ، وأصله الإنسلاخ الواقع بين الحيوان وجلده ، فاستعير لانقضاء الأشهر ، يقال: سلخت الشهر تسلخه سلخاً وسلوخاً بمعنى: خرجت منه ، ومنه قول الشاعر:

إذا ما سلخت الشهر أهللت مثله... كفى قاتلاً سلخي الشهور وإهلالي

ويقال: سلخت المرأة درعها: نزعته ، وفي التنزيل: {وَءايَةٌ لَّهُمُ اليل نَسْلَخُ مِنْهُ النهار} [يس: 37] .

واختلف العلماء في تعيين الأشهر الحرم المذكورة هاهنا ، فقيل: هي الأشهر الحرم المعروفة التي هي: ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرّم ، ورجب: ثلاثة سرد ، وواحد فرد.

ومعنى الآية على هذا وجوب الإمساك عن قتال من لا عهد له من المشركين في هذه الأشهر الحرم.

وقد وقع النداء والنبذ إلى المشركين بعهدهم يوم النحر ، فكان الباقي من الأشهر الحرم التي هي الثلاثة المسرودة ، خمسين يوماً تنقضي بانقضاء شهر المحرم ، فأمرهم الله بقتل المشركين حيث يوجدون ، وبه قال جماعة من أهل العلم منهم الضحاك والباقر.

وروي عن ابن عباس ، واختاره ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت