ثُمَّ قَفَّى عَلَى تَخْطِئَةِ الْأُمَّةِ بِتَخْطِئَةِ الشَّيْخَيْنِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَأَمْثَالِهِمَا مِنْ رُوَاةِ صِحَاحِ السُّنَّةِ; لِأَنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِيَا فِي الْقِصَّةِ مَا افْتَرَاهُ هُوَ وَأَمْثَالُهُ عَلَى اللهِ فِي كِتَابِهِ ، وَعَلَى رَسُولِهِ فِي سُنَّتِهِ ، وَعَلَى خِيرَةِ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَدْ بَدَأَ طَعْنُهُ فِي الشَّيْخَيْنِ بِقَصْدِ هَذِهِ السُّنَّةِ ، وَصَرْفِ الْمُسْلِمِينَ عَنْهَا بِقَوْلِهِ:"وَاعْجَبْ لِلشَّيْخَيْنِ فِي صَحِيحِيهِمَا كَيْفَ لَمْ يَذْكُرَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ الْعَظِيمِ وَالنَّصْرِ الْبَاهِرِ شَيْئًا ، وَقَدْ نَطَقَ بِذَلِكَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، وَسَنَرُدُّ طَعْنَهُ عَلَى الشَّيْخَيْنِ فِي نَحْرِهِ فِي النَّارِ ، وَإِنَّمَا غَرَضُنَا فِي التَّفْسِيرِ الدِّفَاعُ عَنْ كِتَابِ اللهِ وَالْكَذِبِ عَلَيْهِ ."