وقال البراء بن عازب: لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فأقبلوا بالسهام، فانكشف المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبعضهم يقول: ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ جماعة من أصحابه منهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، والعباس، وأبو سفيان بن الحارث.
وبعضهم يقول: لم يبق معه سوى العباس وأبي سفيان،"فجعل النبي يقول للعباس:"نادِ: يا معشر الأنصار، يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة"فنادى، وكان صيِّتاً، فأقبلوا كأنهم الإبل إذا حنَّت إلى أولادها، يقولون: يا لبيك، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى قتالهم، فقال:"الآن حمي الوطيس، أنا النبي لا كذب، انا ابن عبد المطلب"ثم قال للعباس:"ناولني حَصَيات"فناوله، فقال:"شاهت الوجوه"ورمى بها، وقال:"انهزموا وربِّ الكعبة"فقذف الله في قلوبهم الرعب فانهزموا."
وقيل: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفاً من تراب، فرماهم به فانهزموا.
وكانوا يقولون: ما بقي منا أحد إلا امتلأت عيناه بالتراب". انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ} "