خطيبًا في حياتها، فأمضاه الناظر بعد مماتها.
هذا ما سمح المقام بذكره من مناشئ الحيرة والغمة في هذه الأمة؛ لأنها في
طور طفولية كما قلنا، وفهم ما ينفعها ويضرها يعسر عليها إلا بالزمان الطويل، وقد
شرحنا بعض هذه المثارات وغيرها كما قلنا، وسنشرح البعض الآخر مرة بعد مرة لا
سيما (الوطنية) وأرجو بمساعدة الذين بلغوا طور العقل والكمال من أفراد الأمة أن
ينشر ما أقول، لا سيما عند النشء الجديد الذي رجع إليه بعض ما فقده المسلمون من
الاستقلال في الرأى والإرادة، فأمسوا يعرفون الرجال بالحق لا الحق بالرجال،
وعلى الله الاتكال في جميع الأحوال. انتهى انتهى {مجلة المنار، شوال 1317 هـ، للشيخ/ محمد رشيد رضا} ...