فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194202 من 466147

{فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} ؛ أي: فيرجوا أولئك الموصوفون بالصفات الأربعة أن يكونوا من المهتدين؛ أي: من الذين سبقت لهم الهداية في علمه؛ أي: فأولئك الذين يجمعون بين الأركان الهامة من أركان الإِسلام، هم الذين يرجون أن يكونوا من المهتدين إلى ما يحب الله ويرضيه من عمارة المساجد حسًّا ومعنًى، بحسب سننه تعالى في أعمال البشر وتأثيرها في نفوسهم، وبذا يستحقون عليها الجزاء في جنان النعيم، لا أولئك المشركون الذين يجمعون بين أضدادها من الإيمان بالطاغوت والشرك بالله والكفر بما جاء به رسوله، وينفقون أموالهم للصد عن سبيل الله، ومنع الناس من الإِسلام، وقيل: (عسى) في كلام الله للوجوب والتحقق، والمعنى حينئذٍ: فحقيقٌ واجبٌ كون أولئك الموصوفين بالصفات السابقة من المهتدين.

وفي ذلك قطعٌ أطماع المشركين أن يكونوا مهتدين، إذ من جمع هذه الخصال الأربعة .. جعل حاله حال من ترجى له الهداية، فكيف بمن هو عار منها؟ وفي ذلك ترجيح الخشية على الرَّجاء، ورفض الاغترار بالأعمال الصالحة، فربما دخلها بعض المفسدات وصاحبها لا يشعر بها.

فصل في ذكر نبذة من الأحاديث الواردة في عمارة المساجد وبنائها

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال:"من غدا إلى المسجد، أو راح .. أعدَّ الله له في الجنة نزلًا، كلما غدا أو راح"متفق عليه. والنزل: ما يهيأ للضيف عند نزوله بالقوم.

وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه لما بنى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولامه الناس .. قال: إنكم أكثرتم، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يقول:"من بنى لله مسجدًا يبتغي به وجه الله .. بنى الله له بيتًا في الجنة"متفق عليه. وأخرجه الترمذي وفي رواية:"بنى الله له في الجنة مثله".

وعن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من بنى لله مسجدًا، صغيرًا كان أو كبيرًا .. بنى الله له بيتًا في الجنة"أخرجه الترمذي.

وعن عمرو بن عبسة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من بنى لله مسجدًا ليُذكر الله فيه .. بنى الله له بيتًا في الجنة"أخرجه النسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت