فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188504 من 466147

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسنه وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:"لما كان يوم بدر جيء بالأسارى فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله ، قومك وأهلك استبقهم لعل الله أن يتوب عليهم. وقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ، كذبوك وأخرجوك وقاتلوك قدمهم فأضرب أعناقهم. وقال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه: أنظروا وادياً كثير الحطب فاضرمه عليهم ناراً. فقال العباس رضي الله عنه وهو يسمع ما يقول: قطعت رحمك. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليهم شيئاً فقال أناس: يأخذ بقول أبي بكر رضي الله عنه؟ وقال أناس: يأخذ بقول عمر رضي الله عنه؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله ليلين قلوب رجال حتى تكون ألين من اللبن ، وإن الله ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة ، مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم عليه السلام قال {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} [إبراهيم: 36] ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى عليه السلام قال {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ومثلك يا عمر كمثل نوح عليه السلام إذ قال {رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً} [نوح: 26] ومثلك يا عمر كمثل موسى عليه السلام إذ قال {ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 88] أنتم عالة ، فلا ينفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق. فقال عبدالله رضي الله عنه: يا رسول الله ، الا سهيل بن بيضاء فإني سمعته يذكر الإِسلام ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيتني في يوم أخوف من أن تقع عليّ الحجارة مني في ذلك اليوم ، حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا سهيل بن بيضاء ، فأنزل الله تعالى {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} إلى آخر الآيتين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت