فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188436 من 466147

النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْلَمَ هَذِهِ الْمَصْلَحَةَ وَيَعْمَلَ بِمُقْتَضَاهَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلِمَهَا وَلَكِنَّهُ رَجَّحَ عَلَيْهَا الْعَمَلَ بِالْمُشَاوَرَةِ ، وَالْأَخْذَ بِرَأْيِ الْجُمْهُورِ الَّذِي فَرَضَهُ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فَرْضًا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ بَعْدَ أَنْ أَلْهَمَهُ إِيَّاهُ إِلْهَامًا فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَلِهَذَا لَمْ يَمُنَّ عَلَيْهِ عَنْهَا بِالْعَفْوِ عَنْهُ خَاصَّةً ، كَمَا مَنَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْإِذْنِ لِلْمُنَافِقِينَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ الَّذِي هُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَصْلَحَةِ أَيْضًا .

(الْحِكْمَةُ السَّابِعَةُ) بَيَانُ مِنَّةِ اللهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ أَنَّهُ لَمْ يُعَذِّبْهُمْ فِيمَا أَخَذُوا بِسُوءِ الْإِرَادَةِ ، أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَتَقَدَّمَ وَجْهُهُ ، وَفِي هَذِهِ الْمِنَّةِ بَعْدَ الْإِنْذَارِ الشَّدِيدِ خَيْرُ تَرْبِيَةٍ لِأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْكَامِلِينَ تَرْبَأُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الِاسْتِشْرَافِ ، لَا أَنَّهَا تُجَرِّئُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ .

(الْحِكْمَةُ الثَّامِنَةُ) عِلْمُهُ تَعَالَى بِأَنَّ أُولَئِكَ الْأَسْرَى مِمَّنْ كَتَبَ لَهُمْ طُولَ الْعُمُرِ وَتَوْفِيقَ أَكْثَرِهِمْ لِلْإِيمَانِ .

(الْحِكْمَةُ التَّاسِعَةُ) أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوَاعِدِ التَّشْرِيعِ أَنَّ مَا نَفَّذَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْأَعْمَالِ السِّيَاسِيَّةِ وَالْحَرْبِيَّةِ بَعْدَ الشُّورَى لَا يُنْقَضُ ، وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ خَطَأً ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت