مَا لَا يَعُدُّ عَلَى مَنْ دُونِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، عَلَى قَاعِدَةِ:"حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ"وَمِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُ لَمَّا أَذِنَ بِالتَّخَلُّفِ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ لِبَعْضِ الْمُنَافِقِينَ: عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (9: 43) فَهَذِهِ أَمْثِلَةُ ذُنُوبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَسْلِيمًا ، وَالْمَغْفُورَةُ بِنَصِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (48: 2) وَالذَّنْبُ مَا لَهُ عَاقِبَةٌ ضَارَّةٌ أَوْ مُخَالَفَةٌ لِلْمَصْلَحَةِ تَكُونُ وَرَاءَهُ كَذَنَبِ الدَّابَّةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً .