فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188433 من 466147

(الْحِكْمَةُ الثَّالِثَةُ) أَنَّ النَّبِيَّ نَفْسَهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي اجْتِهَادِهِ ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى يُبَيِّنُ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَا يُقِرُّهُ عَلَيْهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْعُلَمَاءُ فَهُوَ مَعْصُومٌ مِنَ الْخَطَأِ فِي التَّبْلِيغِ عَنِ اللهِ تَعَالَى لَا فِي الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ ، وَمِنْهُ مَا سَبَقَ مِنِ اجْتِهَادِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فِي الْإِعْرَاضِ عَنِ الْأَعْمَى الْفَقِيرِ الضَّعِيفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حِينَ جَاءَهُ يَسْأَلُهُ وَهُوَ يَدْعُو كُبَرَاءَ أَغْنِيَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، لِئَلَّا يَعْرِضُوا عَنْ سَمَاعِ دَعْوَتِهِ ، فَعَاتَبَهُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا (80: 1 - 11) .

(الْحِكْمَةُ الرَّابِعَةُ) أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُعَاتِبُ رَسُولَهُ عَلَى الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ مَعَ حُسْنِ نِيَّتِهِ فِيهِ ، وَيَعُدُّهُ ذَنْبًا لَهُ ، وَيَمُنُّ عَلَيْهِ بِعَفْوِهِ عَنْهُ وَمَغْفِرَتِهِ لَهُ عَلَى كَوْنِ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ مَعْفُوًّا عَنْهُ فِي شَرِيعَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِي عُلُوِّ مَقَامِهِ وَسِعَةِ عِرْفَانِهِ يَعُدُّ عَلَيْهِ مِنْ"مُخَالَفَةِ الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلِ وَالْأَكْمَلِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت