وأصله يكون دخل الجازم فسكنت النون فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقائهما، ثم حذفت النون تخفيفاً.
قوله: (يبدلوا نعمتهم كفراً) أي يتركوا ما يجب للنعم من شكرها والقيام بحقها، ويرتكبوا عدم الشكر، وعدم القيام بحقها، والمعنى يبدولون ما بهم من الحال إلى حال أسوأ منه، فتغيرت نعمة إمهالهم بمعاجلة العذاب لهم.
قوله: {وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} أي لأقوالكم عليم بأحوالكم.
قوله: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ} إلخ، كرر تفصيلاً لما قبله، لأنه مقام ذم وهو كالمدح، البلاغة فيه الإطناب.
قوله: {وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} أي كقوم نوح وهود، وقوم صالح وغيرهم.
قوله: {فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} أي بسببها.
قوله: (قومه معه) أشار بذلك إلى أن المراد بآل فرعون هو وآله.
قوله: {كَانُواْ ظَالِمِينَ} فيه مراعاة معنى كل، ولو روعي لفظها لقيل وكل كان ظالماً، وكل صحيح، وإنما روعي معناها مراعاة للفواصل.
قوله: (ونزل في قريظة) أي حين قدم رسول الله المدينة، وعاهدهم أن لا يحاربوه ولا يعاونوا عليه، فنقضوا عهده وأعانوا عليه مشركي مكة بالسلاح ثم قالوا نسينا وأخطأنا، فعاهدهم الثانية، فنقضوا أيضاً، وتمالؤوا مع الكفار على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق.
قوله: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ} في ذلك إشارة إلى أنهم بمعزل من جنسهم، وإنما هم من جنس الدواب ومع ذلك هم شر من جميع أفرادها، قال تعالى: و
{إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الفرقان: 44] .
قوله: {الَّذِينَ عَاهَدْتَّ مِنْهُمْ} بدل من الموصول قبله، أو نعت أو عطف بيان.
قوله: (لا يعينوا المشركين) أي كفار مكة، فنقضوا أولاً وثانياً.
قوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ} أي تظفرن بهم.
قوله: {فَشَرِّدْ بِهِم} الباء سببية، والكلام على حذف مضاف، أي سبب عقوبتهم وتنكيلهم.
قوله: {مَّنْ خَلْفَهُمْ} مفعول لشرد، والمراد بمن خلفهم كفار مكة، والمعنى إذا ظفرت بقريظة فعاقبهم، ليتفرق كفار مكة وغيرهم بمن نقض عهدك ويتعظوا بهم، فصيرهم عبرة لغيرهم، حتى لا يكون لهم قوة على محاربتك.