قوله: {وَاصْبِرُوا} أي على قتالهم.
قوله: {كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم} أي وهم أبو جهل ومن ذلك أنهم لما بلغوا الجحفة، وافاهم رسول الله أبي سفيان وقال لهم: ارجعوا فقد سلمت عيركم، فقال أبو جهل: لا والله حتى نقدم بدراً، ونشرب الخمر، وننحر الجزور، وتضرب علينا القيان، فيتسامع بذلك الناس ويهابوننا.
قوله: (ليمنعوا عيرهم) أي ليمنعوا المسلمين عن قافلتهم التي كانت مع أبي سفيان.
قوله: (ولم يرجعوا بعد نجاتها) قدره المفسر إشارة إلا أن {بَطَراً} وما عطف عليه علة لمحذوف لا، لقوله: {خَرَجُواْ} لأن خروجهم ليس للبطر، بل لمنع الناس عن العير، والبطر علة لعدم رجوعهم بعد نجاحها.
قوله: {بَطَراً} هو وما بعده مفعول لأجله، والبطر كفران النعمة وعدم شكرها.
قوله: (القيان) جمع قينة، وهي الجارية المغنية. قال ابن مالك: فعل وفعله قيام لهما.
قوله: (فيتسامع بذلك الناس) أي القبائل فيهابوننا، وقد بدلهم الله شرب الخمور بشرب كأس الموت، وضرب القيان بنوح النائحات، ونحر الجزور بنحر رقابهم.
قوله: {وَيَصُدُّونَ} عطف على بطرا، فهو في قوة المصدر أي وصداً، قال ابن مالك: واعطف على اسم شبه فعلى فعلاً.
قوله: (بالياء والتاء) ظاهره أنهما سبعيتان وليس كذلك، بل الفوقية لم يقرأ بها السبعة ولا العشرة، فذكرها سبق قلم.
قوله: {وَإِذْ زَيَّنَ} عطف على {وَلاَ تَكُونُواْ} عطف قصة على قصة {وَإِذْ} ظرف معمول لمحذوف قدره بقوله: (اذكر) .
قوله: (لما خافوا الخروج) أي لما خافوا من أعدائهم حين الخروج من مكة لقتالهم.
قوله: (بني بكر) أي وهم قبيلة كنانة، وكانت قريبة من قريش، وبينهم الحروب الكثيرة.
قوله: {وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ} أي مجير ومعين.
قوله: (وكان أتاهم) إلخ، قال ابن عباس: جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين، معه راية في صورة رجل من رجال بني مدلج سراقة بن مالك، فقال المشركين: لا غالب لكم اليوم من الناس.
قوله: (ورأى الملائكة) أي نأزلين من السماء.
قوله: (أتخذلنا) أي تترك نصرتنا في هذه الحالة فعلى بمعنى في.
قوله: (أن يهلكني) أي بتسليط الملائكة علي.
إن قلت: إنه من المنظرين، فكيف يخاف الهلاك حينئذ؟