قال ابن جني في المحتسب: هي شاذة مرغوب عنها لأن ماضيه هلك بالفتح ولا يأتي فعل
يفعل إلا إذا كان حرف الحلق في العين أو اللام فهو من اللغة المتداخلة.
قوله: (أكله جزور) .
جمع آكل ، أي: قليل يشبعهم جزور واحد ، يضرب مثلاً في العد والأمر الذي لا يعبء
به"قاله الطَّيبي."
قوله: (ولم يصفها) .
قال الشيخ سعد الدين: أي لم يقل فيه كافرة مع أنه المقصود . اهـ
قوله: (والريح مستعارة للدولة) .
قال الطَّيبي: شبهت الدولة في نفوذ أمرها وتمشيه بالريح ، ثم أدخل المشبه في جنس المشبه
به ادِّعاءً ، وأطلق المشبه به وهو الريح على المشبه المتروك . اهـ
قوله: (وقيل: المراد بها الحقيقة) .
قال الطَّيبي: ويجوز أن يكون كناية عن نفاذ الأمر وجريانه على المراد . اهـ
قوله: (فإن النصرة لا تكون إلا بريح يبعثها اللَّه) .
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها اللَّه تضرب وجوه
العدو وإذا كان كذلك لم يكن لهم قوام.
وأخرج ابن أبي شيبة عن النعمان بن مقرن قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا
كان عند القتال لم يقاتل أول النهار إلى أن تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر.
قوله: (وفي الحديث: نصرت بالصبا ، وأُهلكت عاد بالدبور) .
أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس.
قوله: (وتعزف) .
قال في النهاية: العزف: اللعب بالمعازف وهي الدفوف وغيرها مما يضرب.
قوله: (والعطف لتغاير الوصفين) .
قال الشيخ سعد الدين: أي نقول الجامعون بين صفتي النفاق ومرض القلب.
قال: وجعل الواو لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف ، أو من قبيل: أعجبني زيد وكرمه
وهْمٌ. اهـ
يشير إلى الرد على الطَّيبي حيث قال: ويجوز أن تكون الواو في (وَالذِين) من التي
تتوسط بين الصفة والموصوف لتأكيد لصوق الصفة ، لأن هذه الصفة في المنافقين صفة لا