وقال الشيخ سعد الدين في تفسير (وَمَا أَنْزَلْنَا) بذلك: شبه الجمع بين الحقيقة والمجاز . اهـ
ثم قال الطَّيبي: الآيات في قول المصنف مطلقة فيجوز أن يراد بها قوله(يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الْأَنْفَالِ)على ما ذهب إليه محي السنة ، ويجوز أن يراد بها الآيات الدالة على القدرة
الباهرة ويكون عطف الملائكة والنصرة من باب عطف جبريل وميكائيل على ملائكته ،
والذي يشعر بالثاني قوله (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقراءة من قرأ (عُبُدنا)
بالجمع . اهـ
قوله: (وكان قياسه قلب الواو كالدنيا والعليا تفرقة بين الاسم والصفة) .
أي فإن المقرر في التصريف قلب واو (فعلى) الاسم ياءً دون الصفة.
قال الطَّيبي: فإن قلت لا شك في وقوع الدنيا والقصوى في الآية صفتين للعدوة فكيف
يقال) إنهما إسمان لا صفتان ؟
فالجواب: ما قاله ابن جني أنهما وإن كانا صفتين في الأصل إلا أنهما ذهب بهما مذهب
الأسماء بتركهم إجراهما وصفاً في أكثر الأمر واستعمالهم إياهما استعمال الأسماء ، ولذا
كان القياس فيهما قلب الواو ياء . اهـ
قوله: (كالقود) .
قال الطَّيبي: يعني القياس أن تقلب واوه ألفاً كأشباهه فتركوه . اهـ
قوله: (وهو أكثر استعمالًا من القصيا) .
وإن كان القصيا هو القياس.
قوله: (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ) بدل منه)
أو من (لِيَقْضِيَ) بإعادة الحرف
قوله: (أو متعلق بقوله(مَفْعُولًا) .
زاد أبو البقاء: أو بقوله (لِيَقْضِيَ) .
قال الطَّيبي: والبدل أولى ، لأن المراد بالحياة: الإيمان ، وبالهلاك: الكفر ، وبالبينة:
إظهار كمال القدرة الدالة على الحجة الدامغة ، أي: فعلنا ذلك لتظهر حجة من أسلم ،
ويدحض باطل من كفر ، ولا ارتياب في أن هذه المعاني في هذا التركيب أوضح منها في
قوله تعالى (لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا) . اهـ
قوله: (وقرئ(لِيَهْلَكَ) بالفتح).