فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187748 من 466147

قال ابن عرفة: جعل التنازع سبب في القتل، وقال قبلها: (وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ) وتقدم الجواب بأن القتل أمر نفي جلي طبيعي وهو الخبر، والتنازع أمر فعلي ظاهر وهو المقابلة؛ فالفشل سبب في التنازع هنالك وأصابنا فالفشل ناشئ عن التنازع، وأنهم إما تنازعوا أو اختلفوا يقع الانهزام من طائفة منهم فيقع الفشل بالأخرى بقتلها.

قوله تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ ... (48) }

ابن عرفة: التحسين هو حالة ذاتية توجب الميل إلى الشيء لذاته، والتزيين حالة عرضية توجب الميل إلى الشيء ؛ لأن التزيين يزول والتحسين ثابت، تقول: أعجبني حسن الجارية وأعجبتني زينتها؛ فحسنها بإجمالها، وزينتها جمال ثيابها وحليها.

قوله تعالى: (وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ) .

ابن عرفة: صفة حيث لم يأت بالنفي الأبلغ، فلم يقل: أنتم تغلبون عدوكم ليلا يكذب في مقالته، فأتى كلام متوسط ليكون أدعى إلى القبول، فقال (لَا غَالِبَ لَكُمُ) فهو يحتمل لأن يغلبوا عدوهم أو لَا؛ فيغلبونه ولا يغلبهم.

وقوله تعالى: (مِنَ النَّاسِ) إشارة أنه فهم أن الملائكة قد يعينون المسلمين عليهم فينغلبونهم أن يكون رأى الملائكة أو لم يرهم.

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ ... (49) }

هم الكافرون.

قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ ... (50) }

اختلفوا في فاعل يتوفى، فقيل: الملائكة، وقيل: هو الله، وقيل: الملائكة مبتدأ.

ابن عرفة: والظاهر الأول لوجهين؛ أحدهما: أنه قرئ ترى بالتاء والفاعل فيها الملائكة، وإحدى القرائتين تُفَسِّرُ الأخرى.

الثاني: أن في إسناد توفيهم إلى الله تعظيم لهم، فإسناده إلى الملائكة أولى لتحقير الكافرين؛ فإذا كان الفاعل الملائكة، فقد يقال: كان الأولى تقدير على المفعول؛ لأنه الأصل، ولأنه الأشرف، فيجاب بأنه إنما قدم لأنه الأهم بالذكر.

قوله تعالى: (يَضرِبُونَ وُجُوهَهُم وَأَدْبَارَهُمْ) .

هذا مثل: ضربته الظهر والبطن، ومطرنا السهل والجبل إشارة إلى العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت