وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «خير الناس رجل أخذ بعنان فرسه في سبيل الله فكلما سمع هيعة طار إليها» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة» .
فقيل له: يا رسول الله، بم ذاك؟ قال: «الأجر والمغنم إلى يوم القيامة، والإبل عز لأهلها والغنم بركة» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «الغنم بركة والإبل مجد لأهلها والخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة، والعبد أخوك فأحسن إليه، وإن وجدته مغلوباً فأعنه» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «الخيل معقود بنواصيها الخير والنيل إلى يوم القيامة، فخذوا بنواصيها، وادعوا بالبركة وقلدوها، ولا تقلدوها الأوتار» .
وقيل: أراد لا تطلبوا عليها الدخول، وقيل: أراد الأوتار أنفسها، فهي إن تقلدها لئلا تختنق.
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «الخيل ثلاثة هي لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر» .
فأما الذي له أجر، فالذي يحبسها في سبيل الله ويعدها له، فهو لذلك أجر، وكل شيء تغيبه في بطونها، فله به أجر حتى ذكر أروائها وأبوالها أنه له أجر.
وله أنه من يموج في عرفة كان له بكل خطوة خطاها أجر، ولو أنه من نهر فشرب منه كان له بكل قطرة غيبت في بطونها أجر.
وأما الذي له ستر فالرجل يتخذها محملاً، ولا ينس حق ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها.
وأما الذي عليه وزر، فالذي يتخذها أشراً وبطراً ورياء الناس ومدحاً عليهم.
وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديق موعد الله، كان شبعه وروثه وبوله حسنات في ميزانه يوم القيامة» .
ومعنى «الخيل معقود بنواصيها الخير» ، إنها ميمونة مبارك فيها لأهلها، لأن العرب تقول: فلان ميمون الناصية، وربما قالوا: ميمون الطلعة، ويحتمل أن يكون المراد بذكر النواصي جرها إلى الركوب.
لأن الناصية موضع القبض عليه، كما يقال في الدعاء: نواصينا بيدك.
أي منقادون لك متحرون نحو أمرك.
وإذا ارتبط الغازي فرساً، فليتحر أن يكون كما قال النبي - صلى الله عليه وسلّم: «إذا أردتم أن تغيروا فاشترا فرساً أدهم أفرخ أرتم أغر محجلاً، طلق اليد اليمنى، فإنك تغنم وتسلم.
فإن لم يكن أدهم فخمنت على هذه الشبه».
أو قال: (الصفة) .