قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس: كأنك يعجبك سؤالهم.
وقال خصيف عن مجاهد: كأنك تحبُّ أن يسألوك عنها.
وقال الزجاج: كأنك فَرِح بسؤالهم.
والثالث: كأنك عالم بها، قاله الضحاك عن ابن عباس، وهو قول ابن زيد، والفراء.
والرابع: كأنك استحفيت السؤال عنها حتى علمتها، قاله ابن أبي نجيح عن مجاهد.
وقال عكرمة: كأنك سؤول عنها.
وقال ابن قتيبة: كأنك معنيٌّ بطلب علمها.
وقال ابن الأنباري: فيه تقديم وتأخير، تقديره: يسألونك عنها كأنك حفيٌّ بها، والحفيُّ في كلام العرب: المعنيُّ.
قوله تعالى: {قل إنما علمها عند الله} أي: لا يعلمها إلا هو {ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون} قال مقاتل في آخرين: المراد بالناس هاهنا: أهل مكة.
وفي قوله: {لا يعلمون} قولان.
أحدهما: لا يعلمون أنها كائنة، قاله مقاتل.
والثاني: لا يعلمون أن هذا مما استأثر الله بعلمه، قاله أبو سليمان الدمشقي. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}