فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178219 من 466147

والإيمان بأسماء الله وصفاته ليس له حد ولا نهاية، فلو أعطي الرجل أعمار المخلوقات كلها من الجن والإنس والملائكة، والسموات والأرض ومن فيهن، وصرف ذلك في معرفة الله وأسمائه وصفاته والإيمان به، لانتهت تلك الأعمار، وما انتهى بحر الإيمان بالله وأسمائه وصفاته.

وإذا كانت الأشجار والبحار تفنى وتنتهي ولما تحيط بكلمات الله، وهي صفة واحدة من صفاته، فكيف ببقية الصفات الأخرى؟: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (27) } [لقمان: 27] .

والله جل جلاله له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، وله الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

فالسلام من أسماء الله الحسنى، فهو السلام الحق بكل اعتبار، فهو سبحانه سلام في ذاته من كل عيب ونقص.

وسلام في صفاته من كل عيب ونقص.

وسلام في أفعاله من كل عيب ونقص، وشر وظلم.

فهو السلام من الصاحب والولد، وهو السلام من النظير والكفء والسمي والمماثل والشريك.

وكل صفة من صفاته سلام مما يضاد كمالها.

فحياته سبحانه سلام من السنة والنوم والموت.

وقيوميته سلام من التعب واللغوب.

وقدرته سلام من العجز والتعب.

وعلمه سلام من عزوب شيء عنه، أو عروض نسيان له.

وغناه سلام من الحاجة إلى غيره، فكل ما سواه محتاج إليه، وهو غني عن كل ما سواه.

وملكه سلام من منازع فيه، أو مشارك له، أو معاون له.

وحلمه وعفوه، ومغفرته وصفحه سلام من أن يكون عن حاجة منه أو ذل أو مصانعة كما يكون من غيره، بل هو محض جوده وإحسانه وكرمه.

وعذابه وانتقامه وبطشه سلام من أن يكون ظلماً أو تشفياً، أو غلظة أو قسوة، بل هو محض حكمته وعدله ورحمته.

وقضاؤه وقدره سبحانه سلام من العبث والجور والظلم.

ودينه وشرعه سلام من العبث والنقص، والجور والظلم.

وهكذا في باقي الأسماء والصفات.

والسلام لله وصفاً وملكاً .. فهو السلام في ذاته .. وبيده السلام .. يسلم من شاء .. ويهلك من يشاء.

والحمد لله وصفاً وملكاً .. فهو المحمود في ذاته .. وهو الذي يجعل من يشاء محموداً .. ومن يشاء مذموماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت