فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178214 من 466147

فسبحان الملك الحق، ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة: {فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37) } [الجاثية: 36، 37] .

وكيفية الشيء لا تدرك إلا بمشاهدته .. أو مشاهدة نظيره .. أو خبر الصادق عنه.

فالله أخبرنا أنه استوى على العرش، ولم يخبرنا كيف استوى، وأخبرنا أنه ينزل إلى السماء الدنيا، ولم يخبرنا كيف ينزل، وأخبرنا أنه يجيء يوم القيامة لفصل القضاء، ولم يخبرنا كيف يجيء، وأسماء الله وصفاته ثابتة ومعلومة، ولها كيفية، ولكننا لا نعلم كيفيتها، فما من موجود إلا وله كيفية، وكما لا نعلم ذاته سبحانه، فكذلك لا نعلم كيفية صفاته.

فيجب الحذر من القول على الله بلا علم كما قال سبحانه: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } [الإسراء: 36] .

وما يجري صفةً أو خبراً على الرب تبارك وتعالى أقسام:

أحدها: ما يرجع إلى نفس الذات كقولنا: ذات وموجود وشيء.

الثاني: ما يرجع إلى صفات معنوية كالعليم والقدير والسميع.

الثالث: ما يرجع إلى أفعاله سبحانه نحو الخالق والرازق.

الرابع: ما يرجع إلى التنزيه المحض، ولا بد من تضمنه ثبوتاً

كالقدوس والسلام.

الخامس: الاسم الدال على جملة أوصاف عديدة نحو المجيد، والعظيم والصمد والرب، فهذه الأسماء تدل على من اتصف بصفات متعددة من صفات الكمال.

السادس: صفة تحصل من اقتران أحد الاسمين أو الوصفين بالآخر، وذلك قدر زائد على مفرديهما نحو الغني الحميد، أو العزيز الحكيم، أو العفو الغفور ونحو ذلك.

فالغنى صفة كمال، والحمد صفة كمال، واجتماع الغنى مع الحمد كمال آخر، فله سبحانه ثناء من غناه، وثناء من حمده، وثناء من اجتماعهما، وهكذا في باقي الأسماء.

ولا يلزم من الإخبار عنه بالفعل مقيداً، أن يشتق له منه اسم مطلق كما ورد في القرآن لفظ (يضل ويمكر وفتنا) ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت