فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178213 من 466147

ومن الصفات ما هو صفة ذاتية وفعلية باعتبارين كالكلام، فإنه باعتبار أصله صفة ذاتية، لأن الله تعالى لم يزل ولا يزال متكلماً، وباعتبار آحاد الكلام صفة فعلية، لأن الكلام يتعلق بمشيءته، يتكلم متى شاء، بما شاء كما قال سبحانه: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) } [يس: 82] .

وكل صفة تعلقت بمشيءته فإنها تابعة لحكمته، سواء أدركنا الحكمة أو جهلناها، لكننا نعلم علم اليقين أن الله عزَّ وجلَّ لا يشاء شيءاً إلا وهو موافق للحكمة كما يشير إليه قوله سبحانه: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) } ... [الإنسان: 30] .

وأسماء الله عزَّ وجلَّ وصفاته توقيفية لا مجال للعقل فيها، فلا نثبت لله تعالى من الأسماء والصفات إلا ما دل الكتاب والسنة على ثبوته، فنثبت لله من الأسماء والصفات ما أثبته لنفسه، أو أثبته له رسوله، إثباتاً يليق بجلاله بلا تمثيل ولا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل.

فأسماء الله وصفاته لا يماثلها شيء من أسماء المخلوقين وصفاتهم، وكما لا نعلم كيفية ذاته عزَّ وجلَّ، فكذلك لا نعلم كيفية أسمائه وصفاته: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } ... [الشورى: 11] .

ولا علم لأحد بكيفية صفات الله عزَّ وجلَّ، لأنه عزَّ وجلَّ أخبرنا بها، ولم يخبرنا عن كيفيتها.

فيجب الكف عن التكييف تقديراً بالجنان، أو كلاماً باللسان، أو تحريراً بالبنان

كما قال سبحانه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [الإخلاص: 1 - 4] .

والله عزَّ وجلَّ هو الملك الذي له ملك السموات والأرض، لا إله إلا هو وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، له الأسماء الحسنى، وله الصفات العلا، وأسماؤه وصفاته لا تحصى أنواعها فضلاً عن أفرادها.

وأسماء الله وصفاته وأفعاله مطلقة في الكمال والحسن، لا تتناهى ولا تنقطع بآخر، ولا تحد بأول، كعلمه ورحمته وقدرته وسائر صفاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت