فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178199 من 466147

النوع الثالث: - التقييد بموضع الكمال عند انقسام المعنى المجرد عن الإضافة، والأصل في ذلك ما ذكره ابن القيم رحمه الله في كتابه (طريق الهجرتين 1/ 486) حيث بين أنه سبحانه أخبر عن نفسه بأفعال مختصة مقيدة؛ فلا يجوز أن ينسب إليه مسمى الاسم عند الإطلاق، كما أن مسمى هذه الأسماء منقسم إلى ما يمدح عليه المسمى به وإلى ما يذم؛ فيحسن في موضع ويقبح في موضع، فيمتنع إطلاقه عليه سبحانه من غير تفصيل أو تقييد، كما أن من أطلق هذه الأسماء على الله دون تقييد لو سمي هو بهذه الأسماء، وقيل له: هذه مدحتك وثناء عليك فأنت الماكر الفاتن المخادع المضل اللاعن الفاعل الصانع ونحوها لما كان يرضى بإطلاق هذه الأسماء عليه ويعدها مدحة، ولله المثل الأعلى كيف يرضاها على ربه سبحانه وتعالى. فلا بد في تلك الأسماء أن تكون مقيدة بموضع الكمال.

وقد أظهر البحث الحاسوبي في ثبوت الأسماء المقيدة معنى جديدا للحديث وإشارة نبوية عظيمة تذكر والله أعلم لأول مرة ـ ويعلم الله أن الأمر مفاجئ لي كما هو الحال لدى القارئ ـ وكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لأمته أن المطلق من أسماء الله في الكتاب والسنة عدده 99 اسما، وأن المقيد منها 99 اسما أيضا، كلها تضاف إلى لفظ الجلالة، لاسيما أن العدد (تسعة وتسعين) ذكر في نص الحديث بطريقتين مختلفتين، طريقة مطلقة في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لله تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا) ، وطريقة مقيدة في قوله صلى الله عليه وسلم: (مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا) حيث ذكر لفظ المائة ثم قيده بالاستثناء.

ومن ثم فإن الله جل جلاله تعرف إلينا في الكتاب والسنة بجملة من أسمائه الكلية عددها تسعة وتسعون 99 اسما مطلقا، وكذلك تسعة وتسعون (100 - 1= 99) اسما مقيدا، فيكون المجموع مع لفظ الجلالة 199 اسما وردت جميعها في نصوص الكتاب وصحيح السنة ... وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه بقوله: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى) (النجم:4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت