النوع الأول: - التقييد الصريح كما في قوله تعالى: (إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) (السجدة:22) ، فاسمه المنتقم مقيد بالمجرمين، ولا يصح الإطلاق الذي يعم أو يتناول الأنبياء والمرسلين؛ لأنه يناقض معنى الحسن في أسمائه تعالى، ويقاس على ذلك التقييد في أسمائه: الخادع فإنه مقيد بالمنافقين ولا يجوز بغير ذلك، وكذلك عدو الكافرين ومخزيهم ومهلكم ومعذبهم .. إلخ، فمثل هذا النوع من التقييد ينبغي أن يذكر كما ورد النص به؛ مقرونا فيه الاسم بغيره من الإضافة أو التقييد أو التخصيص؛ فالله جل جلاله هو الحفي بنبيه إبراهيم u، وهو الصَّاحِبُ في السَّفَرِ والخليفة في الأهل والغالب عَلَى أَمْرِهِ والفعال لما يريد، والقائم على كل نفس بما كسبت، وهو كاشف الضر، وهو المقلب لقلوبنا والمصرف والمثبت لها، وهو المستعان على أمورنا، وهو الناصر لأنبيائه، والصانع لما شاء، والمحيط بكل شيء ... إلخ
النوع الثاني: - التقييد بالإضافة والأسماء فيه تفيد المدح والثناء على الله بذكر المضاف إليه كما في اسمه الشديد حيث أضافه للعقاب والمحال، فهو جل جلاله شديد العقاب والمحال، ومثله أهل التقوى والمغفرة وجامع الناس وبديع السماوات ونورها وفاطرها وقيمها ... إلخ، وخير الحافظين والحاكمين والراحمين ... وكذلك ذو المضافة إلى وصف من أوصاف الله أو خلق من خلقه كذي الجلال والإكرام وذي الجبروت وذي العرش وذي المعارج .... إلخ، وكذلك أيضا الزارع في قوله تعالى: {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} (الواقعة:64) فلا يقال زارع إلا لما يحرثون لأن ما نبت في الغابات من غير حرث لا يقال عنه زراعة، وكذلك يقاس الماهد والمنزل والمنشئ والموسع .... إلخ.