فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178178 من 466147

لما وصف الله تعالى المخلوقين لجهنم بأنهم هم الغافلون، لتعطيل عقولهم ومشاعرهم في فهم آيات الله وتزكية نفوسهم بالإيمان والعلم النافع، أمر بعده بذكر لله تعالى، فهو الدواء لتلك الغفلة، فقال: وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وهو كالتنبيه على أن الموجب لدخول جهنم هو الغفلة عن ذكر الله تعالى، والمخلّص عن عذاب جهنم هو ذكر الله تعالى.

وقد ذكرت أسماء الله تعالى الحسنى في سور أربعة: أولها: هذه السورة، وثانيها: في آخر سورة الإسراء (بني إسرائيل) في قوله: قُلِ: ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ، أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الإسراء 17/ 110] ، وثالثها: في أول طه، وهو قوله: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [طه 20/ 8] ، ورابعها: في آخر الحشر، وهو قوله: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [الحشر 59/ 24] .

سبب النزول:

روي أن بعض المسلمين دعا الله أو الرحيم في صلاته، ودعا الرحمن مرة أخرى فقال المشركون: محمد وأصحابه يزعمون أنهم يعبدون ربا واحدا، فما بال هذا يدعو اثنين، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، أي أن هذه الأسماء إله واحد، وليست بآلهة متعددة.

التفسير والبيان:

لله دون غيره جميع الأسماء المشتملة على أحسن المعاني، فنادوه بها إما للثناء عليه، مثل: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة 2/ 255] ومثل: هُوَ

اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ

[الحشر 59/ 22] وإما للسؤال وطلب الحاجات.

وأسماء الله الحسنى تسع وتسعون، جاء

في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: «إن لله تسعا وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر»

ومعنى «أحصاها» عدها وحفظها وتفكر في مدلولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت