فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178177 من 466147

للإنسان تخييرا وكسبا في أمور ما عدا الحياة والموت والعز والذل والرزق ونحوها من الأصول وذلك لأن الله هو خالق الخلق ومتصف بالعدل، فيخلق أفعال الإنسان، ومن الظلم أن يحاسبه على فعل أكره عليه أو قهر عليه، والهداية من الله لها مفهومان: الدلالة، والتمكين من الوصول إلى الغاية، أي أن تعالى أرشد الإنسان ودلّه على طرق الخير: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [البلد 90/ 10] ثم وفقه لهدفه ومكنه من الوصول إليه بهداية أخرى، فمن سأل شرطيا عن طريق فدله عليه، فتلك الهداية الأولى، وإذا ركب معه في سيارته، وأوصله إلى المكان المطلوب فذلك هو التمكين من الهداية الثانية، والإنسان هو الذي يوجّه ما خلق الله فيه من قدرات في الخير والشر إلى كل منهما، وبهذا التوجيه يحاسب وعليه يعاقب.

واستدل العلماء بقوله تعالى: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها [الأعراف 7/ 179] على أن محل العلم هو القلب لأنه تعالى نفى الفقه والفهم عن قلوبهم في معرض الذم، مما يدل على أن محل الفهم والفقه هو القلب.

أسماء الله الحسنى

[سورة الأعراف (7) : آية 180]

(وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ(180)

المفردات اللغوية:

الْأَسْماءُ جمع اسم: وهو ما يدل على الذات أو هو كل لفظ جعل للدلالة على المعنى إن لم يكن مشتقا، فإن كان مشتقا فهو صفة الْحُسْنى مؤنث الأحسن فَادْعُوهُ بِها سمّوه ونادوه بها للثناء عليه أو لطلب الحاجات منه وَذَرُوا اتركوا يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ يميلون عن الحق، حيث اشتقوا منها أسماء لآلهتهم، كاللات من الله، والعزى من العزيز، ومناة: من المنان.

صل الإلحاد في كلام العرب: العدول عن القصد، والميل والجور والانحراف. ومنه اللحد في القبر انحرافه إلى جهة القبلة سَيُجْزَوْنَ سيلقون في الآخرة جزاء أعمالهم.

المناسبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت