وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ، ولا يعلم في كثير شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث.
ورواه ابن حبان في صحيحه ، وابن خزيمة ، والحاكم من طريق صفوان بإسناده السابق.
ورواه ابن ماجه في سننه من طريق أخرى ، عن موسى ابن عقبة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعاً ، فسرد الأسماء المتقدّمة بزيادة ونقصان.
قال ابن كثير في تفسيره والذي عوّل عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه.
وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم ، وعبد الملك بن محمد الصنعاني ، عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنهم قالوا ذلك ، أي أنهم جمعوها من القرآن كما روي عن جعفر بن محمد ، وسفيان بن عيينة ، وأبي زيد اللغوي.
قال: ثم ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في التسعة والتسعين ، بدليل ما رواه الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون ، عن فضيل ابن مرزوق ، عن أبي سلمة الجهنى ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما أصاب أحداً قط همّ ولا حزن ، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك وأمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض فيّ حكمك ، عدل فيّ قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي وغمي ، إلا أذهب الله همه وحزنه ، وأبدله مكانه فرجاً"فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها؟ فقال:"بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها"وقد أخرجه الإمام أبو حاتم بن حبان في صحيحه بمثله انتهى.
وأخرجه البيهقي أيضاً في الأسماء والصفات.
قال ابن حزم: جاءت في إحصائها ، يعني الأسماء الحسنى أحاديث مضطربة لا يصح منها شيء أصلاً.