فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177976 من 466147

وهذا الذي أشار إليه الصديق الأكبر رضي الله تعالى عنه حيث قال: العجز عن درك الإدراك إدراك بل هو الذي عناه سيد البشر صلى الله عليه وسلم بقوله:"لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"فإنه عليه الصلاة والسلام أراد إني لا أحيط بمحامدك وصفات إلهيتك وإنما أنت المحيط به وحدك لا أني أعرف منك ما لا أستطيع التعبير عنه بلساني ، وتفاوت درجات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والملائكة والأولياء في المعرفة إنما هو بالوقوف على عجائب آياته في ملكوت السماوات والأرض وخلق الأرواح والأجساد وحينئذ يتفاوتون في معرفة الأسماء والصفات ، ومعرفة أن زيداً عالماً مثلاً ليست كمعرفة تفاصيل علومه كما لا يخفى ، ولا يرد على ما ذكرنا من الاختصاص أنه يأباه تقسيمهم أسماءه تعالى إلى مختص كالرحمن وغير مختص كالرحيم لأن مرادهم بالمختص ما اعتبر في مفهومه المطابقي ما يمنع من الإطلاق على الغير ، وقد نص البيضاوي على أن معنى الرحمن المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها وذلك لا يصدق على غير تعالى فلذا لا يوصف به ، وبغير المختص ما لم يعتبر في مفهومه ذلك بل اعتبر فيه معنى عام فيطلق لذلك على الله تعالى وعلى غيره ، لكن حال إطلاقه عليه تعالى يراد الفرد الكامل من ذلك المفهوم الذي لا يليق ولا يمكن أن يثبت إلا لله عز وجل ، وقد يقال: لا فرق بين الأسماء المشتقة التي يوجد في الغير مبدأ اشتقاقها في الجملة من حيث أن اعتبار ذلك الوجود يقتضي عدم الاختصاص ، واعتبار الوجود على أتم وجه وأكمله يقتضي لاختصاص من غير تفرقة بين اسم واسم إلا أنا حكمنا بالاختصاص في بعض وبعدمه في آخر لأمر آخر كالاستعمال وعدم الاستعمال وأذن الشارع وعدم إذنه فلا يأبى ما قلناه أيضاً نعم اعتبا رالاختصاص بالله تعالى في الأسماء المذكورة في الآية لا يتأتى فيها بناء على أن تقديم الخبر يفيد الاختصاص أيضاً فيكون المعنى لله لا لغيره الأسماء التي تختص به تعالى ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت