وأخرج أبو الشيخ عن مقاتل قال: إن مما فضل الله به محمداً صلى الله عليه وسلم أنه عاين ليلة المعراج قوم موسى الذين من وراء الصين ، وذلك أن بني إسرائيل حين عملوا بالمعاصي وقتلوا الذين يأمرون بالقسط من الناس ، دعوا ربهم وهم بالأرض المقدسة فقالوا: اللهمَّ أخرجنا من بين أظهرهم ، فاستجاب لهم فجعل لهم سرباً في الأرض فدخلوا فيه ، وجعل معهم نهراً يجري وجعل لهم مصباحاً من نور بين أيديهم ، فساروا فيه سنة ونصفاً وذلك من بيت المقدس إلى مجلسهم الذي هم فيه ، فأخرجهم الله إلى أرض تجتمع فيها الهوام والبهائم والسباع مختلطين بها ، ليس فيها ذنوب ولا معاص ، فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة ومعه جبريل ، فآمنوا به وصدقوه وعلَّمهم الصلاة وقالوا: إن موسى قد بشَّرهم به.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون} قال: بينكم وبينهم نهر من سهل ، يعني من رمل يجري.
وأخرج ابن أبي حاتم عن صفوان بن عمرو قال: هم الذين قال الله {ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق} يعني سبطان من أسباط بني إسرائيل يوم الملحمة العظمى ينصرون الإِسلام وأهله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال: إن لله عباداً من وراء الأندلس كما بيننا وبين الأندلس لا يرون أن الله عصاه مخلوق ، رضراضهم الدر والياقوت وجبالهم الذهب والفضة ، لا يزرعون ولا يحصدون ولا يعملون عملاً ، لهم شجر على أبوابهم لها أوراق عراض هي لبوسهم ، ولهم شجر على أبوابهم لها ثمر ، فمنها يأكلون.
قوله تعالى: {فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً} .
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {فانبجست} قال: انفجرت.