فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177971 من 466147

هذا ومن الناس من قال: إن الألفاظ الدالة على الصفات ثلاثة أقسام: الأول ما يدل على صفات واجبة وهو أصناف: منها ما يصح إطلاقه مفرداً لا مضافاً نحو الموجود والأزلي والقديم وغيرها ، ومنها ما يصح إطلاقه مفرداً ومضافاً إلى ما لا هجنة فيه نحو الملك والمولى والرب والخالق.

ومنها ما يصح مضافاً غير مفرد نحو يا منشئ الرفات ومقيل العثرات ، والثان ما يدل على صفات ممتنعة نحو اليد والوجه والنزول والمجيء فلا يصح إطلاقه البتة ، وإن ورد به السمع كان التأويل من اللوازم.

والثالث ما لا يدل على صفات واجبة ولا ممتنعة بل يدل على معان ثابتة نحو المكر والخداع وأمثالهما فلا يصح إطلاقه إلا إذا ورد التوقيف ، ولا يقال: يا مكار يا خداع البتة وإن كان مذكوراً ما يدل عله كقوله تعالى: {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله} [آل عمران: 54] انتهى ، ولا يخفى ما فيه.

وذكر الطيبي أن الحق الاعتماد في الإطلاق على الإطلاق على التوقيف ، وأن كل ما أذن الشارع أن يدعي به الله عز وجل سواء كان مشتقاً أو غير مشتق فهو اسم ، وكل ما نسب إليه سبحانه وتعالى من غير ذلك الوجه سواء كان مؤولاً أو غير مؤول فهو وصف ؛ وجعل الحي وصفاً والكريم اسماً وادعى أنه يقال يا كريم ولا يقال يا حي مع ورود اللفظين فيه سبحانه وتعالى فيما أخرجه أبو داود.

والترمذي من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الله تعالى حي كريم يستحي إذا رفع العبد يده أن يردها صفراً حتى يضع فيها خيراً"وذكر أن التعريف في الأسماء للعهد وأنه لا بد من المعهود لأنه سبحانه وتعالى أمر بالدعاء بها ونهى عن الدعاء بغيرها وأوعد على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت