فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخاك آمن شعره وكفر قلبه ، وأنزل الله تعالى الآية.
وأما على القول بأنه النعمان فهو أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح فقدم المدينة فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما هذا الذي جئت به؟ فقال عليه الصلاة والسلام: الحنيفية دين إبراهيم عليه السلام.
قال: فأنا عليها.
فقال عليه الصلاة والسلام: لست عليها ولكنك أدخلت فيها ما ليس منها.
فقال: أمات الله تعالى الكاذب منا طريداً وحيداً ، ثم خرج إلى الشام وأرسل إلى المنافقين أن استعدوا السلاح ، ثم أتى قيصر وطلب منه جنداً ليخرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة فمات بالشام طريداً وحيداً.
وأما على القول بأنه زوج البسوس ، فقد أخرج ابن أبي حاتم.
وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه رجل أعطى ثلاث دعوات مستجابات ، وكانت له امرأة تدعى البسوس له منها ولد فقالت: اجعل لي منها واحدة.
قال: فما الذي تريدين؟ قالت: ادع الله تعالى أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل فدعا الله تعالى فجعلها أجمل امرأة فيهم ، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت شيئاً آخر فدعا الله تعالى أن يجعلها كلبة فصارت كلبة فذهبت دعوتان ، فجاء بنوها فقالوا: ليس بنا على هذا قرار قد صارت أمنا كلبة يعيرنا الناس بها فادع الله تعالى أن يردها إلى الحال التي كانت عليها فدعا فعادت كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث فيها ، ومن هنا يقال: أشأم من البسوس ، وفي الخازن أن البسوس اسم لذلك الرجل ، وليس بشيء ، وهذه الرواية لا يساعد عليها نظم القرآن الكريم كما لا يخفى ، والذي نعرفه أن البسوس التي يضرب بها المثل هي بنت منقذ التميمية خالة جساس بن مرة بن ذهل الشيباني قاتل كليب ، وفي قصتها طول وقد ذكرها الميداني وغيره.
وعن الحسن.