وَشُذُوذٍ فِي الْقِرَاءَةِ - أَيْ: نَدِمَ ، وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ مَسْقُوطٌ فِي يَدِهِ ، وَسَاقِطٌ فِي يَدِهِ أَيْ: نَادِمٌ - كَمَا فِي الْأَسَاسِ - وَلَكِنَّهُ فَسَّرَهُ فِي الْكَشَّافِ بِشِدَّةِ النَّدَمِ وَالْحَسْرَةِ ، وَجَعَلَهُ مِنْ بَابِ الْكِنَايَةِ ، وَفِي اللِّسَانِ: وَسُقِطَ فِي يَدِ الرَّجُلِ: زَلَّ وَأَخْطَأَ ، وَقِيلَ: نَدِمَ ، قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ النَّادِمِ عَلَى مَا فَعَلَ الْحَسِرِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ: قَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ وَأُسْقِطَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ قَالَ الْفَارِسِيُّ: ضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمْ عَلَى أَكُفِّهِمْ مِنَ النَّدَمِ ، فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَهُوَ إِذًا مِنَ السُّقُوطِ ، وَقَدْ قُرِئَ"سَقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ"كَأَنَّهُ أَضْمَرَ النَّدَمَ ؛ أَيْ: سَقَطَ النَّدَمُ فِي أَيْدِيهِمْ ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ يَحْصُلُ عَلَى شَيْءٍ ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يَكُونُ فِي الْيَدِ: قَدْ حَصَلَ فِي يَدِهِ مِنْ هَذَا مَكْرُوهٌ ، فَشَبَّهَ مَا يَصِلُ فِي الْقَلْبِ وَفِي النَّفْسِ بِمَا يَحْصُلُ فِي الْيَدِ ، وَيُرَى بِالْعَيْنِ ا هـ . زَادَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَخُصَّتِ الْيَدُ ؛ لِأَنَّ مُبَاشَرَةَ الْأُمُورِ بِهَا كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ (22: 10) أَوْ لِأَنَّ النَّدَمَ يَظْهَرُ أَثَرُهُ بَعْدَ حُصُولِهِ فِي الْقَلْبِ فِي الْيَدِ بَعَضِّهَا ، وَالضَّرْبِ بِهَا عَلَى أُخْتِهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ فِي النَّادِمِ: فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ (18: 42) ، وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ (25: 27) وَفِي تَاجِ الْعَرُوسِ ، وَفِي الْعُبَابِ: هَذَا نَظْمٌ لَمْ يُسْمَعْ قَبْلَ الْقُرْآنِ ، وَلَا عَرَفَتْهُ