خَيْثَمَةُ فِي فَوَائِدِهِ ، وَعِنْدَ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ مَوْقُوفًا . وَأَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالِكَائِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ حُذَيْفَةَ مَوْقُوفًا أَنَّ صَاحِبَ الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ اهـ . مَا لَخَّصَهُ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ .
أَقُولُ: وَقَدِ اسْتَقْصَى السُّيُوطِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مِنَ الدُّرِّ الْمَنْثُورِ مَا وَرَدَ فِي الْمِيزَانِ أَوِ الْوَزْنِ مِنَ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ وَالسَّقِيمَةِ أَوْ جُلِّهِ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْهَا إِلَّا مَا خَتَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ صَحِيحَهُ وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَرْفُوعُ"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ"وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَا فِي كُتُبِ السُّنَنِ الْمُعْتَمِدَةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ فِي صِفَةِ الْمِيزَانِ وَلَا فِي أَنَّ لَهُ كِفَّتَيْنِ وَلِسَانًا فَلَا نَغْتَرُّ بِقَوْلِ الزَّجَّاجِ . إِنَّ هَذَا مِمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ . فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْمُصَنِّفِينَ يَتَسَاهَلُونَ بِإِطْلَاقِ كَلِمَةِ الْإِجْمَاعِ وَلَا سِيَّمَا غَيْرُ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ ، وَالزَّجَّاجُ لَيْسَ مِنْهُمْ ، وَيَتَسَاهَلُونَ فِي عَزْوِ كُلِّ مَا يُوجَدُ فِي كُتُبِ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَى جَمَاعَتِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَصْلٌ مِنَ السَّلَفِ ، وَلَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْخَلَفُ مِنْهُمْ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ كَمَا عَلِمْتُ ،