واليربوع من الحشرات ولا خلاف في عدم جوازا كل السباع والحشرات وإنما الخلاف في كونها من السباع والحشرات وقد ذكرنا مسائل ما يحل من الحيوانات وما يحرم في سورة المائدة في تفسير قوله تعالى اليوم
أحل لكم الطيبات الآية
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وهي كل ماله إصبع كالابل والسباع والطيور قال القتيبي هو كل ذى مخلب من الطير وكل ذى حافر من الدواب وحكاه عن بعض المفسرين سمى الحافر ظفرا على الاستعارة ولعل مسبب الظلم تعميم التحريم والا فبعضها محرم في ملة الإسلام أيضا وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أي ما اشتمل على الظهور والجنوب أَوِ الْحَوايا عطف على ظهورهما يعني ما اشتمل على الحوايا وهي الأمعاء جمع حاوية أو حاوياء أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ يعني شحوم الالية لاتصالها بعجب الذنب والمخ فبقى بعد الاستثناء شحوم الجوف وهي الثروب وشحوم الكلى ذلِكَ التحريم مفعول ثان لقوله تعالى جَزَيْناهُمْ عقوبة لهم بِبَغْيِهِمْ بسبب ظلمهم من قتل الأنبياء وصدهم عن سبيل الله وأخذهم الربوا وأكلهم اموال الناس بالباطل فإن قيل من كان هذا شانه لا يبالى بأكل ما حرم عليه فاى عقوبة وضيق عليهم بالتحريم قلت لعل هذا التحريم لزيادة تعذيبهم في الاخرة عن جابر بن عبد الله انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة ان الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام قيل أرأيت شحوم الميتة فانه يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح فقال لا هو حرام شحومها ثم قال رسول الله لعن الله اليهود ان الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوه فاكلوا ثمنه رواه البخاري وغيره والله أعلم وَإِنَّا لَصادِقُونَ في الاخبار والوعد والوعيد