فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157502 من 466147

المكذبون بالقدر مجوس هذه الأمة"ثم إن ظاهر آخر الآية معناه وهو قوله: {فلو شاء لهداكم أجمعين} وحمل المشيئة على مشيئة الإلجاء والقسر تعسف والله أعلم. ثم لما أبطل جميع حجج الكفار بين أنه ليس لهم على قولهم شهود فقال: {قل هلم} ومعناه إذا كان لازماً أقبل وإذا كان متعدياً أحضر. قال الخليل: أصله"هالم"من قولهم لمَّ الله شعثه أي جمعه كأنه قال: لمَّ نفسك إلينا أي أقرب والهاء للتنبيه واستعطاف المأمور، ثم حذفت ألفها لكثرة الاستعمال وجعلا اسماً واحداً يستوي فيه الواحد والجمع والتذكير والتأنيث في لغة أهل الحجاز، وأهل نجد يصرفونها"هلما هلموا هلمي هلممن"والأول أفصح وقد يوصل بإلى كقوله تعالى:"

{والقائلين لإخوانهم هلم إلينا} [الأحزاب: 18] وقال الفراء: أصلها"هل أم"أرادوا بهل حرف الاستفهام ومعنى أم اقصد. وقيل: إن أصل استعماله أن قالوا هل لك في الطعام أم أي اقصد. ثم شاع في الكل. أمر الله تعالى نبيه باستدعاء إقامة الشهداء من الكافرين ليظهر أن لا شاهد لهم على تحريم ما حرموه. وإنما لم يقل شهداء يشهدون لأنه ليس الغرض أحضار أناس يشهدون بالتحريم وإنما المراد إحضار شهدائهم الموسومين بالشهادة لهم المعروفين بنصرة مذهبهم ولهذا قال: {فإن شهدوا} أي فإن وقعت شهادتهم {فلا تشهد معهم} أي لا تسلم لهم ما شهدوا به ولا تصدقهم لأن شهادتهم محض الهوى والتعصب ولأجل ذلك قال أيضاً: {ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا} فوضع الظاهر موضع المضمر تسجيلاً عليهم بالتكذيب وليرتب عليه باقي الآية فيعلم أن المتصف بهذه الصفات لا تكون شهادتهم عند العقلاء مقبولة. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 176 - 184}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت