فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157495 من 466147

وأجيب بأنه ليس كل ما كان مذموماً منا كان مذموماً من الله تعالى فإن تمكين العبيد من أسباب الفجور وتسليط الشهوة عليهم مذموم منّا دونه {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} قال القاضي: لا يهديهم إلى ثوابه وإلى زيادات الهدى التي يختص المهتدي بها. وقالت الأشاعرة: معناه أنه لا ينقل المشركين من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، ثم لما بيّن فساد طريقة الجاهلية فيما يحل ويحرم من المطاعم أتبعه البيان الصحيح في الباب فقال: {قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرماً} أي طعاماً محرماً {على طاعم يطعمه} على آكل يأكله {إلا أن يكون} ذلك المأكول أو الموجود أو الطعام {ميتة أو دماً مسفوحاً} مصبوباً سائلاً. قال ابن عباس: يريد ما خرج من الأنعام وهي أحياء وما خرج من الأوداج عند الذبح فلا يدخل فيه الكبد والطحال لجمودهما ، وما يختلط باللحم من الدم فإنه غير سائل. وسئل أبو مجلز عما يتلطّخ باللحم من الدم وعن القدر التي سلف في أمثالها ، وانتصاب {فسقاً} على أنه معطوف على المنصوبات قبله ، و {أهل} صفة له منصوبة المحل سمي ما أهل به لغير الله فسقاً لتوغله في باب الفسق كما يقال: فلان كرم وجود. وجوز أن يكون {فسقاً} مفعولاً له من {أهل} وعلى هذا فقد عطف {أهل} على {يكون} والضمير في {به} يعود إلى ما يرجع إليه المستكن في {يكون} قالت العلماء: إن هذه السورة مكية وقد بيّن في الآية أنه لم يجد فيما أوحي إليه قرآناً أو غيره محرماً سوى هذه الأربعة ، وقد أكد هذا بما في النحل وفي البقرة مصدرة بكلمة"إنما"الدالة على الحصر فصارت المدنية مطابقة للمكية ، والذي جاء في المائدة {حرمت عليكم الميتة والدم} [الآية: 3] إلى قوله: {وما أكل السبع إلا ما ذكيتم} [الآية: 3] من أقسام الميتة ولكنه خص بالذكر لأنهم كانوا يحكمون على تلك الأشياء بالتحليل فثبت أن الشريعة من أولها إلى اخرها كانت مستقرة على هذا الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت