فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 157485 من 466147

وقوله (هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ) راجع للدليل السمعي على قسمين منه ما يستند للشهادة، ومنه ما يستند بخبر الواحد، فلم عجزوا بعلم الإتيان بالشهادة مع أنه أجدر من الإتيان بالخبر، ونفي الأخص لَا يستلزم نفي الأعم، والجواب أن هذا في مقام الخصومة بينه وبينهم، ومقام الخصومة إما طلب فيه الشهادة لَا الخبر، قيل له: وأيضا فمتعلق الخبر عام، ومتعلق الشهادة خاص فهذه شهادة تقوية، ومعناها الخبر الاصطلاحي لعموم متعلقها؛ لأنه تحريم عام في جميعهم، فقال: وكذلك إذا شهد على شخص أنه قال: كل مملوك أملكه حر فهو عام، فكذلك هلا قيل لهم: من يشهد لكم على الله على أنه حرم ذلك عليكم.

قال: قلت: لم قال: (فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) ، فهلا قيل: فإن شهدوا فلا تقبل شهادتهم؛ لأنه نفي الشهادة معهم لَا يستلزم نفي قبولها، والجواب في عدم قبول الشهادة لأحد أمرين:

إما لفسق الشاهد، وإما لظنه أو تهمة كشهادة الولد لأبيه أو لأخيه.

وقوله (فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ)

وهو حاكم، والحاكم يقبل شهادة الشك إما لعلمه بعدالته أو بكونه عدله غيره عنده أو يعلم عدالته الحاكم بعلمه في التعديل والتجريح جائز، ولو قيل: فلا يقبل شهادتهم أمرين:

أحدهما: فسقهم مع احتمال كونهم شهدوا بالحق، أو عدالتهم مع التهمة لمن يتهم العدل على الشهادة له، فلم قال: (فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ) أفاد عدم قبولها؛ لأن تعديل الحاكم الشاهد شهادة معه بدليل قوله: (مَعَهُم) ، ولم يقل: فلا تشهد بالإطلاق. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 193 - 199} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت