بمجرد ظهور الأوراق الحقيقية علي النبتة الناشئة (البادرة) يزودها خالقها (سبحانه وتعالي) بصبغ أخضر يعرف باسم (اليخضور) , وهذا الصبغ أعطاه الله (تعالي) القدرة علي امتصاص قدر من طاقة ضوء الشمس , وتحويله إلي طاقة كيميائية يستخدمها في تخليق الكربوهيدرات من الماء الذي تمتصه جذورالنبات مع العصارة الغذائية من التربة , وثاني أكسيد الكربون الذي تمتصه أوراق النبات من الجو , ويتصاعد الأكسيجين , أما النباتات المائية خاصة المغمور منها في الماء فتحصل علي ثاني أكسيد الكربون من نسبته الذائبة في الماء , ويصل بعد ذلك إلي عضيات سيتوبلازمية دقيقة تعرف باسم البلاستيدات الخضراء علي هذه الصورة الذائبة في الماء أو مندمجا في أملاح البيكربونات , ويطلق علي هذه العملية أحيانا اسم: التمثيل الكربوني نظرا لما تنطوي عليه من استعمال الكربون في تصنيع المواد الكربوهيدراتية .
ويوجد ثمانية أنواع من مادة اليخضور , وهي مادة تشبه الهيموجلوبين من ناحية تركيبها الكيميائي ولكنها تختلف في بنائها الجزيئي حول ذرة من المغنيسيوم بدلا من ذرة الحديد في قلب جزيء الهيموجلوبين .
وتوجد البلاستيدات الخضراء (جبيلات اليخضور) في الخلايا الطويلة العمودية علي جدار أوراق النبات , وهذه البلاستيدات أعطاها الله (تعالي) القدرة علي التحرك داخل الخلية بحرية كاملة لاصطياد أكبر قدر من أشعة الشمس .. وتقوم أوراق النبات بامتصاص ثاني أكسيد الكربون من