ويتم هذا الانتقال والتناثر إما بانفجار الثمرة أو انتقالها كاملة بواسطة الهواء أو الماء أو بواسطة الحيوانات التي تأكل الثمار , وتلفظ البذور مع روثها , أو تقوم بتخزينها في أماكن تصلح لإنباتها , أو بتعلق تلك البذور بفرائها , وقد وهب الله (تعالي) بعض البذور وسائط تعين علي تناثرها مثل الأجنحة أو الأهداب أو القدرة علي الطفو . وبذلك انتشرت بذور كل النباتات في تربة الأرض , وعلي سطحها انتشارا واسعا , وعندما ينزل الله (تعالي) الماء من السماء , ويصل هذا الماء إلي البذور المدفونة في تربة الأرض . فإنها تبدأ بالانبات . وذلك بامتصاص الماء والانتفاخ الذي يؤدي إلي انشطار غلاف البذرة وانفتاحها لتفسح طريقا سهلا لأول جذر الجذير , وأول ساق السويقة للخروج منها , ويتجه الجذير إلي أسفل ليخترق التربة ويثبت نفسه فيها , بينما تتجه السويقة إلي أعلي مخترقة التربة لتظهر فوقها . ويطلق اسم الأوراق البذرية علي أول أوراق تنمو علي السويقة , وتمتاز هذه عن الأوراق الحقيقية التي تظهر بعد ذلك بشفافيتها , ويسمي هذا النبات باسم البادرة ويعيش علي الطعام المخزون في بذرته إلي حين ظهور أوراقه الحقيقية التي أعطاها الله (تعالي)
القدرة علي صنع الطعام لذلك النبات النامي بواسطة عملية التمثيل (التركيب أو البناء) الضوئي حتي ينمو ويزهر ويصبح جاهزا لاعطاء الثمار والبذور .
ويعرف الآن أكثر من ربع مليون نوع من أنواع النباتات المزهرة بالإضافة إلي اعداد كبيرة من النباتات اللازهرية أي التي لاتنتج أزهارا .
ثالثا: فأخرجنا منه خضرا