وقال أبو حيَّان: ومن قرأ"يخرج منه حبّ متراكب"جاز أن يكون قوله"ومن النخل من طلعها قنوان"] معطوفاً عليه نحو: ضرب في الدار زيد وفي السوق عمرو أي: إنه يعطف"قنوان"على حب"ومن النخل"على"منه"، ثم قال:"وجاز أن يكون مبتدأ وخبراً وهو الأوجه".
والقنوان جمع لـ"قِنْو"، كالصِّنْوَان جمع لـ"صِنُو"والقِنْو: العِذْق بكسر العين وهو عُنْقُودُ النخلة ، ويقال له: الكِبَاسَةُ.
قال امرؤ القيس: [الطويل]
2268 - وَفَرْع يُغَشِّي المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ...
أثِيثٍ كَقِنُوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
وقال الآخر [الطويل] :
2269 - سَوَامِقُ جَبَّارٍ أثِيثٍ فُرُوُعُهُ...
وعَالَيْنَ قِنْوَاناً مِنَ البُسْرِ أحْمَرَا
والقنوان: جمع تكسير.
قال أبو علي: الكسرة التي في قنوان ليست التي في"قِنْو"؛ لأن تلك حذفت في التكسير ، وعاقبتها كسرة أخرى كما قُدِّرَ تَغَيُّرُ كسرة"هِجَان"جمعاً عن كَسْرته مفرداً ، فكسرة"هجان"جمعاً ككسرة"ظِرَاف".
قال الواحدي - رحمه الله -: وهذا مما تُوَضِّحُهُ الضمة في آخر"منصُور"على قول من قال"يا حارُ"يعني بالضمة ليست التي كانت فيه في قول من قال:"يا حَار"يعين بالكسر.
وفي لقات:
فَلُغَةُ"الحجاز": قِنْوان"بكسر القاف ، ويه قراءة الجمهور وقرأ الأعمش ، والحباب عن أبي عمرو - رضي الله عنه - ، والأعرج بضمها ، ورواها السمي عن علي بن أبي طَلْحَةَ ، وهي لغة"قَيْس"."
ونقل ابن عطية عكس هذا ، فجعل الضم لغة"الحجاز"، فإنه قال:"وروي عن اعرج ضم القاف على أنه جع"قُنْو"بضم القاف".
قال الفراء:"وهي لغة"قيس " ، وأهل"الحجاز"، والكسر أشهر في العرب ".