فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151569 من 466147

وقيل: إنه لما نزل {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] إلى آخر القصة ، عجب ابن أبي سرح من خلق الإنسان وانتقاله من حال إلى حال ، فقال: {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أكُتبْها ، فكذلك نُزِّلَت عليّ.

قوله: {وَهُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ} أي: على الصلوات التي افترضها الله.

قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً} الآية.

قوله: وَ (مَن) قال في موضع جر ، عطفٌ على (مَن) الأولى .

المعنى: ومن أخطأُ قولاً ممن اختلق على الله الكذب ، فادَّعى أنه بعثه نبياً . وهذا تسفيه من الله عز وجل لمشركي العرب في معارضة عبد الله بن أبي سرح ومسيلمة للنبي ، ادعى أحدهما النبوة ، وادعى الآخر أنه جاء بمثل ما جاء به النبي.

فالَّذي قال: {أُوْحِيَ إِلَيَّ} هو مسيلمة الكذاب ، والذي قال: {سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ الله} عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وكان عبد الله هذا قد كتب للنبي ، فكان يملي عليه (عزيزٌ حكيمٌ) فيكتب (غفورٌ رحيمٌ) ، وقال: قد أنزل"عليّ"مثل الذي أنزل على محمد ، قد كتبتُ ما لم يُمْل عليَّ . وكان يقرأ على النبي ما يكتب ، فيقول له النبي: نعم سواء .

وقيل: إنه لمّا نزل {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ} [المؤمنون: 12] إلى آخر القصة ، عجب ابن أبي سرح من خلق الإنسان وانتقاله من حال إلى حال ، فقال {فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين} [المؤمنون: 14] ، فقال له النبي: أكتُبها ، فكذلك نُزِّلَت عليّ . فرجع عن الإسلام ولحق بقريش وأخبرهم بما كان يصنع ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول له في الذي يكتب: نعم سواء . ثم رجع إلى الإسلام قبل فتح مكة . وفيه نزل: {ولكن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً} [النحل: 106] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت