فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150972 من 466147

وقد دعا إبراهيم عليه السلام ربه حين بناء الكعبة أن يبعث من ذريته التي أسكنها بهذا البلد أمة تحمل هذه الشريعة التي هي حقيقة الإسلام وكماله، وكذلك دعا أن يبعث منهم رسولًا يعلمهم، كما قال سبحانه: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } (البقرة: 127) ، وقد استجاب الله دعاءه فأخرج هذه الأمة، وبعث هذا الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعلى هذا فقد تبين أن هذا الإسلام التام هو حقيقة ملة إبراهيم عليه السلام التي بعث الله نبينا لتكميلها وتفصيل شرائعها، وسماها الإسلام، وحامليها المسلمين الذين بعثهم من ذرية إسماعيل عليه السلام التي أسكنها عند بيته المحرم الذي جعله مركزًا للدين الحنيفي الفطري القيم.

فمن زعم أن هذا الابتلاء وقع على جبل أورشليم، وقرب عليه إسحاق عليه السلام كان في غطاء كثيف عن حقيقة هذه البعثة العظمي، وحقيقة هذا الذبح ومكانته في ملتنا.

2 -أن اليهود يتعالون على غيرهم متكبرين ومتفاخرين، معلنين أنهم شعب الله المختار:

اعتقادًا منهم أنهم قد تميزوا دون غيرهم واختصوا وحدهم بميراث الخليل إبراهيم عليه السلام، زاعمين أنهم ينتسبون إليه، ويرجعون إلى دينه في كل أمورهم، وقد بين القرآن الكريم بطلان ذلك، وأعلن عدم استحقاق شرف الانتماء إليه، ومن زعم زعمهم

من النصارى والمشركين، فقال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) } (آل عمران: 67) ، وبين سبحانه أن أولى النالس به هم المسلمون، ونبيهم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (68) } (آل عمران: 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت