فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148918 من 466147

{أولئك} أي المتخذون دينهم لعباً ولهواً المغترون بالحياة الدنيا {الذين أُبْسِلُواْ} أي حرموا الثواب وسلموا للعذاب أو بأحد المعاني الباقية للإبسال {بِمَا كَسَبُواْ} أي بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائغة.

واسم الإشارة مبتدأ، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد درجة المشار إليهم في سوء الحال، وخبره الموصول بعده، والجملة استئناف سيق إثر تحذير أولئك من الإبسال المذكور لبيان أنهم المبتلون بذلك.

وقوله سبحانه: {لَهُمْ شَرَابٌ مّنْ حَمِيمٍ} استئناف آخر مبين لكيفية الإبسال المذكور مبنى على سؤال نشأ من الكلام كأنه قيل: ماذا لهم حين أبسلوا؟ فقيل: لهم شراب من حميم أي ماء حار يتجرجر ويتردد في بطونهم ويتقطع به أمعاؤهم {وَعَذَابٌ أَلِيمٌ} بنار تشتعل بأبدانهم كما هو المتبادر من العذاب {بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ} أي بسبب كفرهم المستمر في الدنيا، ويطلق الحميم على الماء البارد فهو ضد كما في"القاموس".

وجوز أبو البقاء أن تكون جملة {لَهُمْ شَرَابٌ} حالاً من ضمير {أُبْسِلُواْ} وان تكون خيراً لاسم الإشارة ويكون {الذين} نعتاً له أو بدلاً منه.

وأن تكون خبراً ثانياً.

واختار كما يشير إليه كلامه أن تكون الإشارة إلى النفوس المدلول عليها بنفس وجعلت الجملة لبيان تبعة الإبسال.

واختار كثير من المحققين ما أشرنا إليه.

وترتيب ما ذكر من العذابين على كفرهم مع أنهم معذبون بسائر معاصيهم أيضاً حسبما ينطق به قوله سبحانه: {بِمَا كَسَبُواْ} لأنه العمدة في أيجاب العذاب والأهم في باب التحذير أو أريد كما قيل بكفرهم ما هو أعم منه ومن مستتبعاته من المعاصي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت