فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148916 من 466147

بمعروفه حتى خرجت أفوق

{وَذَكّرْ بِهِ} أي بالقرآن.

وقد جاء مصرحاً به في قوله سبحانه: {فَذَكّرْ بالقرءان مَن يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45] والقرآن يفسر بعضه بعضاً.

وقيل: الضمير لحسابهم ، وقيل: للدين.

وقيل: إنه ضمير يفسره قوله سبحانه: {أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} فيكون بدلاً منه واختاره أبو حيان.

وعلى الأوجه الأخر هو مفعول لأجله أي لئلا تبسل أو مخافة أو كراهة أن تبسل.

ومنهم من جعله مفعولاً به لذكر.

ومعنى {تُبْسَلَ} تحبس كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وأنشد له قول زهير:

وفارقتك برهن لافكاك له...

يوم الوداع وقلبي مبسل علقاً

وفي رواية ابن أبي حاتم عنه تسلم.

وروي ذلك أيضاً عن الحسن ومجاهد والسدى واختاره الجبائي والفراء ، وفي رواية ابن جرير وغيره تفضح.

وقال الراغب: {تُبْسَلَ} هنا بمعنى تحرَمَ الثواب.

وذكر غير واحد أن الإبسال والبسل في الأصل المنع ، ومنه أسد باسل لأن فريسته لا تفلت منه أو لأنه متمنع ، والباسل الشجاع لامتناعه من قرنه ، وجاء البسل بمعنى الحرام.

وفرق الراغب بينهما"بأن الحرام عام لما منع منه بحكم أو قهر والبسل الممنوع (منه) بالقهر"، ويكون بسل بمعنى أجل ونعم ، واسم فعل بمعنى أكفف.

وتنكير {نَفْسٌ} للعموم مثله في قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} [التكوير: 14] أي لئلا تحبس وترهن كل نفس في الهلاك أو في النار أو تسلم إلى ذلك أو تفضح أو تحرم الثواب بسبب عملها السوء أو ذكر بحبس أو حبس كل نفس بذلك ، وحمل النكرة على العموم مع أنها في الإثبات لاقتضاء السياق له ، وقيل: إنها هنا في النفي معنى ، وفيما اختاره أبو حيان من التفخيم وزيادة التقرير ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت