فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147655 من 466147

وقال - جل قوله - بعد هذا (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ

عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ

بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) . إنذارًا لمن أتقى كيف يتقي التقوى

كله، وبشارة للمؤمنين ثم للتائبين، وانتظم هذا الخطاب أوله بآخره وبما بينهما.

ثم قال جلَّ قوله: (وكَذلِكَ) أي: كما نصرف لهم الآيات، ونبينها لهم (وَكَذَلِكَ

نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) . بالرفع؛ أي: ليستبين لك

وللمؤمنين سبيل المجرمين.

وبالنصب: ولتستبين أنت سبيل المجرمين، أي: سبيلهم فيما هم صائرون

إليه.

وعطف بالواو في قوله جل قوله: (وَلِتَسْتَبِينَ) على محذوف، تقدير القول:

وكذلك نفصل الآيات بشارة ونذارة (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) .

لذلك أعقب بقوله الحق جلَّ قوله: (وَلِتَسْتَبِينَ) (قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ

تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ... لا إلى قوله: (قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ(56) .

ثم إلى قوله الحق جلَّ قوله: (يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ(57)

يقضي الحق من الحكم والقضاء، والقضاء الحق. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 210 - 222} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت