فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147654 من 466147

جلَّ قوله - في آعلى هذا المقام: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) .

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)

انتظم هذا بما اتصل به من ذكر المهتدين، والنهي عن أن يطردهم من مجلسه، وعن أن يبعدهم، وأمره له بألا تعدوهم عيناه إلى سواهم

من أهل الشارات والمراكب والملابس.

وفيه من الفقه عن الله - جلَّ جلالُه - ، والبشارة منه لعباده المؤمنين بحسن اللقاء الكريم

منه لهم، كما قال عز من قائل: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا(44) .

ومن ذلك توصيته - جلَّ جلالُه - في قوله: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ

الْمُؤْمِنِينَ (215) .

ومن ذلك تأنيبه رسوله - صلى الله عليه وسلم - في [قوله] : (عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)

وإنما كان يقول ابن أم مكتوم:"أرشدني يا رسول الله أرشدني"

وهو متشاغل برجل من المشركين، فأنزل الله عليه هذه السورة، وأعرض بالمواجهة

إبلاغًا منه في المقصود بذلك إلى قوله: (وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى(8) وَهُوَ يَخْشَى (9)

فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10) . فاعبده وأرجه وتوكل عليه.

(تنبيه) :

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) أي:

مبشرين للذين آمنوا ومنذرين للذين كفروا، ثُمَّ الذين آمنوا إن لم يثبتوا على الإيمان

والإسلام وطاعة الله.

وقال - جلَّ قوله - بعد هذا: (وَأَنذر بِه) يعني: القرآن(الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ

يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ)كقوله جل قوله:

(إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا(45) .

وقوله عزَّ قولُه: (إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ) .

(لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) أي: التقوى الأرفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت