فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147277 من 466147

بل نفي أن يكون له ولي من الذل وكذلك محبته لمحبيه وأوليائه سلام من عوارض محبة المخلوق للمخلوق من كونها محبة حاجة إليه أو تملق له أو انتفاع بقربه وسلام مما يتقوله المعطلون فيها وكذلك ما أضافه إلى نفسه من اليد والوجه فإنه سلام عما يتخيله مشبه أو يتقوله معطل فتأمل كيف تضمن اسمه السلام كل ما نزه عنه تبارك وتعالى وكم ممن حفظ هذا الاسم لا يدري ما تضمنه من هذه الأسرار والمعاني والله المستعان المسئول أن يوفق للتعليق على الأسماء الحسنى على هذا النمط إنه قريب مجيب ولنقطع هاهنا الكلام على السؤال الأول

فصل:

وأما السؤال الثاني: وهو هل السلام مصدر أو اسم مصدر؟ فالجواب: أن السلام الذي هو التحية اسم مصدر من سلم ومصدره الجاري عليه تسليم كعلم تعليما وفهم تفهيما وكلم تكليما والسلام من سلم كالكلام من كلم فإن قيل: وما الفرق بين المصدر والاسم قلنا: بينهما فرقان لفظي ومعنوي أما اللفظي فإن المصدر هو الجاري على فعله الذي هو قياسه كالأفعال من أفعل والتفعيل من فعل والانفعال من انفعل والتفعلل من تفعلل وبابه وأما السلام والكلام فليسا بجاريين على فعليهما ولو جريا عليه لقيل تسليم وتكليم وأما الفرق المعنوي فهو أن المصدر دال على الحدث وفاعله فإذا قلت تكليم وتسليم وتعليم ونحو ذلك دل على الحدث ومن قام به فيدل التسليم على السلام والمسلم وكذلك التكليم والتعليم وأما اسم المصدر فإنما يدل على الحدث وحده فالسلام والكلام لا يدل لفظه على مسلم ولا مكلم بخلاف التكليم والتسليم وسر هذا الفرق أن المصدر في قولك سلم تسليما وكلم تكليما بمنزلة تكرار الفعل فكأنك قلت سلم سلم وتكلم تكلم والفعل لا يخلو عن فاعله أبدا وأما اسم المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت