فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147019 من 466147

قوله: (في تدبير خلقها) أي وتصريفه فيها في كل لحظة، بجلب المنافع لها، ودفع المضار عنها، ولفظه بها، فلا يشغله شأن عن شأن، قال تعالى:

{مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [لقمان: 28] .

قوله: (وأحوالها) أي من إحيائها وإماتتها وإعزازها وإذلالها ونحو ذلك، وكذلك تعرف ربها وتوحده، كما أنتم تعرفونه وتوحدونه، ولم يوجد كافر إلا من الجن والآدميين، وإلا فجميع المخلوقات عقلاء، وغيرهم مجبولون على التوحيد، قال تعالى:

{وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [الإسراء: 44] وإنما كفر من كفر من الجن والإنس عناداً.

قوله: (اللوح المحفوظ) أي من الشيطان، ومن التغيير والتبديل، وهو من درة بيضاء فوق السماء السابعة، طوله ما بين السماء والأرض، وعرضه ما بين المشرق والمغرب، فحيث أريد بالكتاب اللوح المحفوظ، فالعموم ظاهر، فإنه فيه تبيان كل شيء ما كان وما يكون وما هو كائن، وقيل المراد بالكتاب القرآن، وعليه فالمراد بقوله: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ} أي ويحتاج إليه الخلق في أمورهم.

قوله: {ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} أي يجمعون، وهذا بيان لأحوالهم في الآخرة إثر بيان أحوالهم في الدنيا.

قوله: (فيقضي بينهم) أي الأمم عقلاء أو غيرهم.

قوله: (للجماء) أي وهو معدومة القرون، وهذا كله لإظهار العدل، فحيث لم يترك غير العقلاء فكيف بالعقلاء، فلا بد من الحشر والحساب والجزاء، إما بالعدل، وإما بالفضل.

قوله: {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا} أي أعرضوا عنها ولم يؤمنوا بها.

قوله: {فِي الظُّلُمَاتِ} هو معنى قوله في الآية الأخرى، عمي فهم صم القلوب عميها بكمها، فلا يتأتى منهم انتفاع ولا اعتبار، ولا يصل إليهم نور أبداً.

وقوله: (الكفر) أي فهو ظلمات معنوية، فمثل الكافر كمثل رجل أعمى أصم أبكم في ظلمات فلا يهتدي إلى مقصوده، كما أن الكافر كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت