فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146601 من 466147

والثاني: أنه لو كان مَفْعُولاً لكان هو الفاعل في المَعْنَى، وليس المعنى على ذلك، إذ ليس الغَرَضُ أرأيت نفسك، بل أرأيت غيرك، ولذلك قلت: أرأيتك زيداً وزيد غير المُخَاطَبِ، ولا هو بدل منه.

والثالث: أنه لو كان مَنْصُوباً على أنه مَفْعُولٌ لظَهَرتْ علامةُ التثنية والجمع والتَّأنيث في"التاء"فكنت تقول: أرأيتماكما، أرأيتموكم، أرأيتكنَّ"."

ثم ذكر مَذْهَبَ الفرَّاءِ ثم قال:"وفيما ذكرنا إبطالٌ لمذهبه".

وقد انْتَصَرَ أبو بكر بن الأنْبَاريّ لمذهب القرَّاء بأن قال:"لو كانت"الكافُ"توكيداً لوقَعت التَّثْنِيَةُ والجمع بالتاء، كما يَقَعَانَ بها عند عدم"الكاف"، فلمَّا فُتِحت"التاءُ"في خِطَابِ الجَمْعِ ووقع مِيْسَمُ الجمع لغيرها كان ذلك دَلِيلاً على أن"الكاف"غيرُ توكيد."

ألا ترى أن"الكاف"لو سَقَطَتْ لم يَصلُحْ أن يُقالَ لجماعة: أرأيت، فوضحَ بهذا انْصِرافُ الفِعْلِ إلى"الكاف"، وأنها واجبةٌ لازَمَةٌ مُفْتَقَرٌ إليها"."

وهذا الذي قاله أبُو بَكْرٍ بَاطِلٌ بالكاف اللاحِقَةِ لاسم الإشارة، فإنها يَقَعُ عليها مِيْسَمُ الجَمْعِ، ومع ذلك هي حرفٌ.

وقال الفراء: " موضعُ"الكاف"نصب، وتأويلها رَفْعٌ؛ لأن الفعل يِتَحَوَّلُ عن"التاء"إليها، وهي بِمَنْزِلِةِ"الكاف"في " دونك"إذا أغْريَ بها، كما تقول:"دُونَكَ زيداً " فتجد"الكاف"في اللَّفْظِ خَفْضاً، وفي المعنى رفعاً؛ لأنها مَأمُورةٌ، فكذلك هذه " الكافُ"موضعُها نصبٌ، وتأويلها رفع".

قال شهابُ الدين:"وهذه الشُّبْهَةُ بَاطِلةٌ لما تقدَّم، والخلافُ في"دونك"و"إليك"وبابهما مَشْهُورٌ تقدَّم التَّنْبِيهُ عليه مراراً".

وقال الفرَّاءُ أيضاً كلاماً حَسَناً [رأيت أن أذكره فإنه مُبِينٌ نَافِعٌ] قال: للعرب في"أرأيت"لغتان ومعنيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت